الصيمري
120
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 23 - قال الشيخ : الوالد إذا كان كامل الاحكام ، مثل أن يكون عاقلا كامل الخلقة ، بأن لا يكون زمنا الا أنه فقير محتاج ، وجب على ولده الإنفاق عليه . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا يجب الإنفاق عليه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 24 - قال الشيخ : الولد إذا كان كامل الاحكام والخلقة وكان معسرا ، وجب على والده أن ينفق عليه . وللشافعي طريقان : أحدهما ان المسألة على قولين كالأب ، ومنهم من قال : ليس عليه أن ينفق عليه قولا واحدا ، لأن حرمة الأب أقوى ، لأن الولد يقاد للأب ، ولا يقاد الأب بالولد . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا كان أبواه معسرين ولا يفضل عن نفقة نفسه إلا نفقة أحدهما كان بينهما بالسوية . وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدها مثل قولنا ، والثاني الأب أولى لأن له تعصيبا ، والثالث الأم أولى لأن لها الحضانة . والمعتمد قول الشيخ . وكذا لو شاركهما الأولاد ، فلو لم ينتفع به مع المشاركة أقرع بينهما أو بينهم . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا كان له ابن مراهق كامل الخلقة ناقص الاحكام ، وأب كامل الاحكام ناقص الخلقة ، ومعه ما يفضل لنفقة أحدهما فهما سواء . وللشافعي وجهان : أحدهما الابن أولى ، لأن نفقته ثبتت بالنص ونفقة الأب بالاجتهاد ، والثاني الأب أولى ، لأن حرمته أعظم من حرمة الابن . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا كان له أب وأب أب معسرين ، أو ابن وابن